موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - الاستدلال بصحيحة محمّد بن قيس على الكشف
فقال: لا ارسل ابنك حتّى ترسل ابني، فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة الأوّل أجاز بيع ابنه» [١].
فمن قائل: إنّ مقتضاها تحرير الابن من السابق، فالإجازة أثّرت في صحّة البيع من الأوّل، وولادة الولد في ملك المشتري الحرّ، فصار حرّاً [٢].
وفيه: أنّ الوطء كان شبهة، والولد لحق بأبيه، وولد الحرّ لا يملك، كما نصّت عليه موثّقة سماعة [٣] و هو ظاهر سائر الروايات في الباب، فالحكم هو حرّية الابن، ولزوم ردّ القيمة، سواء أجاز البيع أم لا.
ومن قائل: إنّ الظاهر منها عدم أداء قيمة الولد، و هو دالّ على الكشف ولو حكماً [٤].
[١] الكافي ٥: ٢١١/ ١٢؛ الفقيه ٣: ١٤٠/ ٦١٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ٤٨٨/ ١٩٦٠؛ الاستبصار ٣: ٢٠٥/ ٧٣٩؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٣، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٨٨، الحديث ١.
[٢] انظر منية الطالب ٢: ٦٧.
[٣] و هي ما عن سماعة قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن مملوكة أتت قوماً وزعمت أنّها حرّةفتزوّجها رجل منهم وأولدها ولداً ثمّ إنّ مولاها أتاهم فأقام عندهم البيّنة أنّها مملوكة، وأقرّت الجارية بذلك، فقال: «تدفع إلى مولاها هي وولدها، وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه»، قلت: فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به؟ قال: «يسعى أبوه في ثمنه حتّى يؤدّيه ويأخذ ولده»، قلت: فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه، قال: «فعلى الإمام أن يفتديه ولا يملك ولد حرّ».
تهذيب الأحكام ٧: ٣٥٠/ ١٤٢٩؛ وسائل الشيعة ٢١: ١٨٧، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٦٧، الحديث ٥.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٨٨.