موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٧ - الاستدلال بصحيحة محمّد بن قيس على الكشف
ومن قائل: إنّ الظاهر منها عدم أخذ قيمة الخدمة و اللبن، و هو دليل الكشف [١].
وفيهما: أنّ الاستفادة إنّما هي من السكوت لو كان في مقام البيان، ولا يخفى أنّ أبا جعفر عليه السلام لم يكن في مقام بيان خصوصيات القضيّة، ولهذا لم يذكر كيفية المخاصمة وكيفية فصلها؛ ضرورة أنّه بمجرّد قول المدّعي: «إنّ هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني» لا يوجب الحكم- لا شرعاً، ولا في مقام القضاء- بردّها وردّ ابنها إلى المدّعي.
والناظر في الرواية يرى أنّه عليه السلام بصدد بيان مجرّد أنّ الإجازة بعد المخاصمة صحيحة موجبة للنفوذ، و أمّا أنّه تثبت بعد الإجازة على الرجل قيمة الولد، أو قيمة المنافع، فلا يكون بصدد البيان.
مع أنّ القضيّة شخصية لم تتّضح خصوصيتها.
وتوهّم: أنّ الظاهر أنّ الإجازة دخيلة في ردّ الولد، فاسد؛ لأنّ المحتمل- بل الظاهر من الرواية- أنّ سيّدها الأوّل لم يرض بأداء دين ابنه إلى المشتري، وكذا ولده؛ لعدم بضاعة لهما، أو لغير ذلك، فيمكن أن تكون إجازته وعدم مطالبته بقيمة الولد و المنافع على فرض الدلالة، في مقابل دين ابنه، فرضيا بسقوط دين بدين.
وبالجملة: لا دلالة للصحيحة على الكشف كما هو ظاهر.
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٢٨٦- ٢٨٧.