موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩ - الاستدلال بصحيحة الحذّاء على الكشف
فلا بدّ في القول بدلالتها على المقصود من ارتكاب خلاف الظاهر فيها من جهات:
كحمل ال «وليّان» على خصوص الأولياء العرفيين غير الشرعيين، مع أنّ الأب و الجدّ- بل و الوصيّ على القول بولايته في باب النكاح- من الأولياء العرفيين، فالحمل على غير الشرعيين خلاف الظاهر.
وكحمل
«جائز»
على باب الفضولي و الصحّة التأهّلية، أو الجواز على فرض؛ أي معلّقاً على الإجازة، و هو ارتكاب خلاف ظاهر آخر؛ فإنّ الجائز ظاهر في النفوذ فعلًا.
وكحمل الخيار على اختيار الإجازة و الردّ، دون خيار الفسخ.
والظاهر إلى هاهنا أنّ العقد الصادر من الأولياء هو عقد صحيح فعلي خياري.
ويؤيّده: أنّ التعبير عن العقد الفضولي في باب نكاح العبيد و الإماء مخالف لما هاهنا، فراجع [١].
وقوله:
«فإن ماتا ...»
إلى آخره، دلّ بعد هذا الظهور على أنّ النكاح الخياري لا إرث فيه ولا مهر، إلّاأن يدركا ويرضيا، والرضا شائع استعماله في باب الخيارات نصّاً [٢] وفي كلماتهم، فلا ظهور له في الفضولي.
وقوله عليه السلام:
«يجوز ذلك عليه»
ظاهر في أنّ الجواز هاهنا بعد الرضا،
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٣ و ١٦٦ و ١٧٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٣، و: ١٥، الباب ٥، الحديث ٤، و: ٢٥، الباب ١٢، الحديث ١.