موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - التحقيق في لزوم تطابق الإجازة للعقد
وعلى ما ذكره رحمه الله لو باع داراً، لصدرت منه قرارات بعدد الخشب و الطوب [١] والآلات، وأيضاً صدرت منه قرارات بحسب الكسر المشاع إلى ما شاء اللَّه، ويكون كلّ بيع مشتملًا على بيوع، بعضها غررية؛ لعدم العلم بالأجزاء الظاهرة والباطنة، و هو كما ترى.
والأولى إيكال تلك الامور إلى العرف، لا إلى الاعتبار العقلي الموجب للخطأ في الامور العرفية.
التحقيق في لزوم تطابق الإجازة للعقد
والتحقيق أن يقال في باب الإيجاب و القبول وفي هذا الباب: إنّ القبول لو كان قبولًا لإنشاء الموجب، والإجازة إجازةً لإنشاء البيع، فلا مجال للتجزّؤ فيهما؛ لأنّ الإنشاء لا يتجزّأ، ولا ينحلّ إلى إنشاءات، كما أنّ الإخبار بامور متكثّرة، لا ينحلّ إلى إخبارات، فلو قال: «كلّ نار باردة» لم يقل إلّاكذباً واحداً، ولا ينحلّ إلى أكاذيب بعدد ما أخبر به.
وكذا الحال في النذر و العهد ونحوهما، فلو نذر أن يصوم كلّ جمعة، لم ينحلّ إلى نذور كثيرة، بل نذر واحد لُامور كثيرة، فلو ترك صوم جمعة حنث في نذره، ولا حنث بعده؛ إذ لا نذر.
ولو خاطب جماعة، لم ينحلّ خطابه إلى خطابات بعدد المخاطبين، بل خطاب واحد يخاطب به الجميع، و هذا واضح عند التدبّر، وتترتّب عليه أحكام كثيرة.
[١] الطوب: الآجر. لسان العرب ٨: ٢١٥.