موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١ - بيان المحقّق النائيني في كون النزاع كبروياً
وأنت خبير: بأنّ الإجازة كقبول الإيجاب، لا شأن لها إلّاإنفاذ ما وقع، والرضا بما أوجده الفضولي، فلو كانت كالبيع الابتدائي لزمت التوالي الفاسدة التي لا يلتزم بها قطعاً، كما لو باع الفضولي، وأجاز هبة، أو إجارة، أو باع بدرهم، وأجاز بمنّ من الحنطة.
و قد سبق منه قدس سره في مسألة مطابقة القبول للإيجاب، أنّ اعتبارها من القضايا التي قياساتها معها [١]، كما أنّ الشيخ الأعظم قدس سره أيضاً ذهب إلى وضوح الاعتبار هناك، فراجع [٢].
مع أنّ الوجه هاهنا هو الوجه هناك:
أمّا على مسلكنا من أنّ القبول إجازة للفضولي حقيقة، و أنّ الإجازة بمنزلة القبول كما مرّ [٣]، فواضح.
و أمّا على مسلكهم؛ من أنّ العقد مركّب من الإيجاب و القبول [٤]، والإجازة تنفيذ للعقد، وبها يصير العقد عقداً للمجيز؛ فلأنّ الوجه في لزوم مطابقة القبول للإيجاب، هو أنّه لا شأن للقبول إلّامطاوعة ما أوقعه الموجب، والإنفاذ لما فعله، والإجازة بعينها كذلك، فلو لم تطابق العقد، لا تكون إجازة وإنفاذاً، كما لا يكون القبول في الفرض قبولًا.
[١] منية الطالب ١: ٢٥٦.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٧٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٥٠.
[٤] مقابس الأنوار: ١٠٧/ السطر الأخير، و ٢٧٥/ السطر ١٢؛ انظر جواهر الكلام ٢٢: ٢٠٦؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٧.