موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - كيفية تعيين الكلّي في الذمّة
الغير، إلّاأنّه لا ينفكّ عن أثره التكويني، فيجعل المعاملة كالمادّة الهيولانية القابلة لصرفها إلى الغير بإجازته، فيكون القصد كجعل التولية للغير، وتكون الإجازة بمنزلة القبول» [١].
وفيه أوّلًا: أنّ ما لا أثر له من الأغراض المنويّة المترتّبة على شراء المبيع، مثل شراء الدواء للصحّة، وشراء الماء للشرب، والامور البنائية- مثل البناء على اشتراط من غير ذكره في ضمن العقد- لا ربط له بالمورد؛ أيتعيين البائع بالقصد، لعدم الشبهة في حصول التعيّن بالقصد.
فلو قصد الوكيل البيع لنفسه يقع له، ولو قصد لموكّله يقع للموكّل، وكذا الحال في بيع الوليّ ... إلى غير ذلك ممّا هو متعارف في سوق المسلمين من التعيين بالقصد، من غير ذكر صاحب السلعة، ولا شكّ في أنّ العقود تابعة للقصود، وليست القصود بلا أثر.
ومنه يظهر: أنّ مقدّمته الثانية غير مربوطة بالمورد؛ ضرورة أنّ الفضولي القاصد للبيع من ذمّة الغير، ليس طرفاً للالتزامات العقدية، ولا يملك المشتري عليه شيئاً بحسب الواقع، و إن كان ملزماً في الظاهر، فلا تنتج المقدّمات إثبات مطلوبه.
مع أنّه بمكان من الضعف؛ ضرورة أنّ الكلّي بما هو، لا يتعيّن ولا يتعلّق بذمّة، والتعلّق بذمّة العاقد البائع إنّما هو لأجل التعيين الارتكازي، ومع قصد الخلاف لا معنى لتعلّقه بها، ولو قلنا: بأنّ التعلّق بها لأجل الانصراف، فلا وجه له
[١] منية الطالب ٢: ٤٩.