موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٣ - كيفية تعيين الكلّي في الذمّة
نعم، يمكن التعيين بالجعل إنشاءً على الذمّة، فيقول: «بعت على ذمّة فلان» ويكون المراد من «ذمّة فلان» ذلك.
فلو ذكر في اللفظ ذلك فأجاز، فالظاهر صحّته ووقوعه لصاحب الذمّة، كما في غيره من الفضولي، ولو ردّه يقع باطلًا.
ولو قيل: إذا لغا القيد بقي البيع- بلا قيد- صحيحاً راجعاً إلى العاقد.
يقال: إنّ الإضافة ولو بالقصد، توجب التعيين، والردّ لا يوجب إلغاء القيد من الأوّل حتّى يدّعى الانصراف إلى العاقد.
مضافاً إلى أنّ تعيين العاقد مع عدم الانتساب إلى الغير، ليس لأجل الانصراف، بل لأجل التعيين الارتكازي من العاقد، ومع قصد غيره لا معنى لذلك.
ولو لم يذكر القيد في اللفظ ونوى ذمّة الغير، فإن أجازه فالظاهر صحّته له، و إن ردّ يقع باطلًا من رأس، و إن ألزم العاقد في مقام الظاهر.
و قد يقال في هذه الصورة بالصحّة واقعاً للعاقد مع الردّ، ولصاحب الذمّة مع الإجازة. قال: «أمّا وقوعها للعاقد، فلُامور مسلّمة في باب المعاملات:
أوّلها: أنّ الامور البنائية و الأغراض المنويّة لا أثر لها.
ثانيها: أنّ الالتزامات العقدية يملكها كلّ من المتعاقدين.
ثالثها: عدم اعتبار تعيين المالكين في المعاوضات، ومقتضاها أن يكون نفس العاقد هو الملزم بالالتزامات الصريحة و الضمنية، وأن يكون طرفه هو المالك لها عليه، فلا وجه لبطلان المعاملة لو ردّ من قصده العاقد.
و أمّا وقوعها له لو أجاز، فلأنّ القصد و إن لم يؤثّر في صرف الالتزامات إلى