موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٦ - استدلال الشيخ الأنصاري على اعتبار عدم سبق الردّ
و قد تقدّم: أن ليس للإجازة شأن إلّاقبول فعل الغير وإيجابه [١]، و أنّ تمام ماهية البيع الإنشائي حصل بإيجاب الموجب، وقبول الفضولي لا أثر له، لا في تحقّق مفهوم البيع، ولا في ترتّب الأثر، فالإجازة قبول متأخّر، لكنّ الالتزام به ضعيف.
مع إمكان أن يقال: إنّه على مبنى القوم- من أنّ العقد مركّب من الإيجاب والقبول، ولا تتمّ ماهية العقد إلّابهما [٢]- يمكن الالتزام بأنّ الردّ قبل القبول موجب لعدم صدق «العقد» لأنّ المركّب إذا وجد بعض أجزائه، وتخلّل بينه وبين بعض آخر المنافي، لزم منه سلب الاسم، وعدم تحقّقه، وعدم بقاء صورته.
و هذا بخلاف الفضولي بعد تماميته، وصدق «العقد» عليه، وحصول الردّ بعد تمامية الماهية وصدق الاسم، فمقايسة الردّ بعد تمامية الماهية بالردّ في خلالها وقبل تماميتها، مع الفارق.
استدلال الشيخ الأنصاري على اعتبار عدم سبق الردّ
والعجب من الشيخ الأعظم قدس سره، فإنّه مع اعترافه بأنّ الفضولي عقد- حيث قال: إذ مع الردّ ينفسخ العقد- استدلّ عليه: بأنّ الإجازة تجعل المجيز أحد طرفي العقد، وإلّا لم يكن مكلّفاً بالوفاء، و قد تقرّر أنّ من شروط الصيغة
[١] تقدّم في الصفحة ١٥٠.
[٢] مقابس الأنوار: ١٠٧/ السطر الأخير، و ٢٧٥/ السطر ١٢؛ المكاسب، ضمن تراثالشيخ الأعظم ١٦: ١٤٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٧؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٣٠٧؛ منية الطالب ١: ٩٤.