موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٢ - الأمر الثاني اعتبار وجود المجيز حين العقد
وبعبارة اخرى: قد يكون الكلام في شرائط المجيز، و قد يكون في شرائط الإجازة، و قد يكون في شرائط العقد المجاز، وإرجاع بعضها إلى بعض خلط، والكلام هاهنا في شرائط الأوّل كما هو واضح.
الأمر الثاني: اعتبار وجود المجيز حين العقد
هل يعتبر في الصحّة أن يكون للعقد مجيز حاله؟ ولا بأس بالبحث عنه كبروياً، و إن فرض أنّه لا مورد له عندنا؛ إذ يكفي في عدم اللغوية كونه ذا أثر ولو عند غيرنا، كما يبحث في باب الجهاد بعض ما يتعلّق بوجود الإمام عليه السلام وتكليفه [١]، بل قد يبحث عمّا لا يتّفق الوجود له، كالبحث عن نجاسة دم مخلوق الساعة [٢].
مع أنّه في المقام قد يذهب إلى عدم الولاية لأحد حتّى الإمام عليه السلام، كبيع مال الصغير بخلاف مصلحته، ويمكن التمثيل أيضاً ببيع مال الغير عن نفسه، بناءً على عدم صحّة إجازة المالك الفعلي.
وكيف كان: الظاهر عدم الاعتبار بعد كون عقد الفضولي على القواعد، ومشمولًا للعمومات و الإطلاقات، فلو شكّ في اعتباره يرفعه الإطلاق.
نعم، بناءً على الكشف، وأ نّه على خلاف القواعد، وعدم إطلاق في الدليل الذي يدلّ عليه، لو شكّ في اعتبار ذلك لا يمكن تصحيحه.
لكن قد مرّ في سالف القول: أنّ النقل لمّا كان على القواعد، لو فرض قصور
[١] جواهر الكلام ٢١: ٥٠.
[٢] جواهر الكلام ٥: ٣٦٢.