موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١٩ - دلالة صحيحة الأشعري على ولاية العدول
الإشكال في احتمال العدالة أيضاً- فإنّ الإطلاق دالّ على ثبوت البأس في تكفّل الفاسق ولو مع تعذّر العادل، و هو خلاف الواقع- أنّ مفروض الواقعة حال وجود الفقيه، بل و الإمام عليه السلام، وفي مثله لا يكون العادل جائز التصرّف.
مع أنّ إطلاق السؤال وترك الاستفصال، دليل على أنّ البيع لم يكن ضرورياً ومن الحسبيات التي لا يجوز أن تهمل، بل ويجب إقدام العادل عليها مع فقد الفقيه.
مضافاً إلى أنّ الإطلاق يقتضي المنع مع وجود الفقيه وتعذّره، و هو قابل للتقييد عند التعذّر في الحسبيات.
وكيف كان: مع احتمال كونهما فقيهين عادلين، لا مجال لاستفادة الجواز لمطلق العدول، ومع احتمال كونهما محتاطين غاية الاحتياط، أو كونهما مدبّرين دقيقي النظر في المعاملات، لا يصحّ إثبات الجواز للفقيه العادل إلّامع استجماعه للأوصاف المحتملة.
دلالة صحيحة الأشعري على ولاية العدول
ومنها: صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل مات بغير وصيّة، وترك أولاداً ذكراناً وغلماناً صغاراً، وترك جواري ومماليك، هل يستقيم أن تباع الجواري؟
قال:
«نعم»
. إلى أن قال: وعن الرجل يموت بغير وصيّة، وله ورثة صغار وكبار، أيحلّ شراء خدمه ومتاعه من غير أن يتولّى القاضي بيع ذلك، فإن تولّاه قاضٍ قد تراضوا به، ولم يستأمره الخليفة، أيطيب الشراء منه أم لا؟