موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٠ - بيان قاعدة التسبيب ومدركها
بل الإضرار ليس تسبيبياً بمعناه الواقعي، و إن كانت له دخالة في حصول الضرر، وعدّوه من الأسباب؛ أيأطلقوا عليه ذلك [١].
وكيف كان: لا يمكن الإسراء إلى موارد اخر، واستفادة قاعدة التسبيب بنحو ما رمناه.
نعم، لا بدّ من الإسراء إلى بعض الموارد التي تكون نظير ما في الروايات، على ما أفتى به الفقهاء [٢] في باب الضمان وموجباته، والكلام فيها موكول إلى محلّها.
وكيف كان: لا يدخل المورد الذي نحن بصدده- و هو ضمان البائع ما غرمه المشتري- في دليل الإتلاف، ولو بنطاقه الواسع على ما مرّ [٣]؛ لأنّ البيع أو تسليم المبيع إلى المشتري، ليس إفساداً لمال المشتري المغترم، ولا إتلافاً له بوجه.
كما أنّ ما دلّت على الضمان بالتسبيب- على ما مرّ بعضها [٤]، وأشرنا إلى بعض [٥]- على طوائف:
منها: ما لا يتوسّط فيه بين السبب و التلف فعل اختياري رأساً، كضمان من أضرّ بطريق المسلمين، فينفّر الدابّة، ويوجب التلف، بل مع عثر المارّة؛ فإنّ
[١] شرائع الإسلام ٤: ٢٣٧؛ الروضة البهيّة ٤: ٤٧٦؛ جواهر الكلام ٤٣: ١٠٣- ١٠٤.
[٢] شرائع الإسلام ٣: ١٨٦؛ قواعد الأحكام ٢: ٢٢١- ٢٢٥؛ الدروس الشرعية ٣: ١٠٧؛ جامع المقاصد ٦: ٢١٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٨٧.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٩٣.
[٥] تقدّم في الصفحة ٤٩٨- ٤٩٩.