موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٨ - بيان قاعدة التسبيب ومدركها
كما غرّ الرجل وخدعه» [١]
- وبين ذكره مجرّداً عنه، كقوله عليه السلام:
«ضمن
بقدر ما أتلف» [٢]
حيث إنّه بصدد بيان الحكم، ويشكل فهم العلّية منه بحيث تعمّم وتخصّص.
و إمّا لإلغاء الخصوصية عرفاً، و هو أيضاً مشكل بعد كون المورد ذا خصوصية ظاهرة، ولهذا يضرب الحدّ بما يرى الإمام عليه السلام، ويطاف ويحبس، مضافاً إلى الضمان.
نعم، لا إشكال في دخالة الإتلاف بالمعنى الذي تقدّم، في الحكم، و أمّا كونه تمام الموضوع و العلّة التامّة، فغير ظاهر.
ثمّ إنّ هنا روايات كثيرة، مثل ما دلّت على ضمان من أضرّ بطريق المسلمين [٣] وضمان خطأ القاضي على بيت المال [٤] وضمان المفتي [٥]
[١] تقدّم في الصفحة ٤٧٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٩٤.
[٣] نحو ما عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو لهضامن»، وغيره.
راجع وسائل الشيعة ٢٩: ٢٤١، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ٨، الحديث ٢، والباب ٩، الحديث ١ و ٢.
[٤] نحو ما عن الأصبغ بن نباتة، قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام: «أنّ ما أخطأت القضاة في دم، أو قطع، فهو على بيت مال المسلمين».
وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢٦، كتاب القضاء، أبواب آداب القاضي، الباب ١٠، الحديث ١.
[٥] نحو ما عن عبدالرحمان بن الحجّاج، قال: كان أبو عبداللَّه عليه السلام قاعداً في حلقة ربيعة الرأي، فجاء أعرابي، فسأل ربيعة الرأي عن مسألة، فأجابه، فلمّا سكت قال له الأعرابي: أهو في عنقك؟ فسكت عنه ربيعة، ولم يردّ عليه شيئاً، فأعاد المسألة عليه، فأجابه بمثل ذلك، فقال له الأعرابي: أهو في عنقك؟ فسكت ربيعة، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «هو في عنقه»، قال: «أو لم يقل: وكلّ مفتٍ ضامن»؟!
وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢٠، كتاب القضاء، أبواب آداب القاضي، الباب ٧، الحديث ٢.