موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - الصورة الثانية في بيع الفضولي للمالك مع سبق المنع
القطع مجازفة.
مضافاً إلى ما مرّ من عدم دلالة الصحيحة على أنّ السيّد قد ردّ البيع، فراجع [١].
هذا مع الفرق بين مثل الخبرين المتعارضين- حيث يمكن الأخذ بلازمهما؛ لعدم الدليل على عدم الملزوم واحتمال صدق أحدهما- وبين مثل المقام ممّا قام الإجماع فرضاً على عدم الملزوم، اللازم منه عدم اللازم.
و قد قلنا في محلّه [٢]: إنّ دلالة الالتزام من دلالة المعنى على المعنى، والانتساب إلى اللفظ مسامحة، فمع عدم المعنى الملزوم، لا معنى لبقاء اللازم، فتأمّل.
و أمّا دعوى: أنّ النهي باقٍ آناً ما بعد البيع، و هو كافٍ في الردّ [٣]، فليست بشيء؛ ضرورة عدم بقائه بعد وجود المنهيّ عنه، ووجود الكراهة لا يوجب الهدم.
و أمّا الروايات الواردة في المضاربة والاتّجار بمال اليتيم، فقد مرّ الكلام فيها، وأ نّها أجنبيّة عن المقام [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٣- ١٦٥.
[٢] مناهج الوصول ١: ٢٦٤.
[٣] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٧٣- ٣٧٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٧٧- ١٨٦.