موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨ - الاستدلال بآية التجارة على بطلان عقد المكره المتعقّب بالرضا
إلّا زيداً» أو «ما جاءني حمار إلّازيد» بدعوى أنّ زيداً داخل في المستثنى منه، والاستثناء لإخراجه، فهو منقطع حقيقة، ومتّصل ادّعاءً.
و قد يكون الانقطاع لغاية المبالغة، ويكون الممدوح مثلًا فوق تلك المدائح، وتكون هي ذمّاً بالنسبة إليه، نظير قوله تعالى: ما هذا بَشَراً [١] حيث نفي عنه ذلك لغاية المبالغة، فإذا قيل: «لا عيب فيه إلّاأنّه بشر» يكون الاستثناء لغاية المبالغة.
وربّما يكون إيراد الاستثناء لمجرّد تأكيد الحكم في المستثنى منه بوجه بليغ، لا لداعي الاستثناء جدّاً، ولعلّ قوله: «جاءني القوم إلّاالحمار» من هذا القبيل، فأراد المتكلّم تأكيد مضمون الجملة السابقة، وعدم خروج فرد من المستثنى منه، فالاستثناء صوري لداعي التأكيد.
ولعلّ استثناءه تعالى إبليس من الملائكة من هذا القبيل، فأراد تأكيد مضمون الجملة السابقة، و إن كان بينه وبين المثال السابق فرق؛ فإنّ الحكم في المستثنى في قوله تعالى مقصود، بخلاف المثال السابق؛ لجواز أن لا يكون مراداً، ولعلّ القوم لم يكن لهم حمار نظير باب الكنايات، مثل «زيد كثير الرماد».
وربّما يكون الاستثناء لاحتمال دخول المستثنى في المستثنى منه، ولعلّ استثناء إبليس من قبيله ... إلى غير ذلك.
وكيف كان: إنّ الاستثناء في قوله تعالى: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
[١] يوسف (١٢): ٣١.