موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥٣ - حول مفاد آية
على الكثرة، ونحوه ما إذا كان الملحوظ عناوين التصرّفات، نحو الأكل والشرب، أو البيع و الهبة.
فإن كان الملحوظ و المكنّى عنه العنوان الوحداني الأعمّ- أيالأمر الثبوتي الأعمّ من التصرّفات و الإبقاء، من غير لحاظ المصاديق و الكثرات- فلا يعقل أن يكون الأحسن تفضيلًا إن كان التفضيل في المصاديق، لا في الحيثيات والكيفيات؛ فإنّ المفروض أنّ العنوان المأخوذ وحداني غير ناظر إلى الكثرة.
فتفضيل هذا العنوان غير معقول؛ لعدم كون شيء مقابله يكون مفضّلًا عليه، فالعنوان جامع لجميع ما يتصوّر من التصرّفات ونحوها، وليس شيء منها خارجاً عنه يكون مفضّلًا عليه.
و أمّا التفضيل في الكيفية، فلا يعقل إلّاإذا قدّر في الكلام تقدير مناسب له؛ بأن يقال: «لا تقربوا مال اليتيم بكيفية وخصلة إلّاالكيفية التي هي أحسن» و هو خارج عن الفرض، هذا إذا اريد المعنى الوحداني الجامع بين الكلّ.
و أمّا إذا اريد الجامع الوحداني من الامور الاعتبارية، فالتفضيل لا بدّ وأن يقع بينه وبين غيره من الترك و التصرّف الخارجي، وكذا الكلام في الجامع بين التصرّفات الخارجية أو الجامع بينهما.
و أمّا إذا اريد بالمكنّى عنه الأفراد و الكثرات، فلا مانع من التفضيل فيها بعضها على بعض.
ثمّ لو كان المراد الأحسن من كلّ شيء، فلازمه عدم الجواز لو كان جميع التصرّفات أو بعضها متساوية لا تفضيل فيها، أو لا يكون في بعض التصرّفات حسن؛ لعدم صدق «التفضيل».