موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٩ - كلام المحقّق الأصفهاني في المقام
سراية الإجمال من المخصّص المنفصل إلى العامّ، نعم لا يبعد التنويع في باب الإطلاق و التقييد.
والفرق بينهما: أنّ العموم من الدلالات اللفظية، والخاصّ لا يصادمه فيها، بل لم يكن الخاصّ- في مفاده ودلالته- لفظاً أقوى من العامّ في مقام الدلالات اللفظية، وليس حكم العامّ جارياً على عنوان، بل بدلالة لفظ «الكلّ» وشبهه يدلّ على أفراد العنوان، فالمحكوم بالحكم هو الأفراد لا العناوين، والإخراج بالخاصّ أيضاً إخراج لطائفة من الأفراد.
فإذا كان الخاصّ منفصلًا، واستقرّ ظهور العامّ، وشمل الأفراد بالدلالة اللفظية، لم يكن وجه لحصول عنوانين لأجل الخروج بالتخصيص.
وليس باب تقدّم الخاصّ باب تقديم ظاهر على ظاهر، حتّى يتوهّم منه ذلك، و إن كان التوهّم أيضاً غير مرضيّ، و إنّما يتقدّم الخاصّ؛ لتقدّم أصالة الجدّ في الخاصّ على أصالة الجدّ في العامّ في محيط التقنين، الذي ضعف فيه أصل الجدّ في القوانين العامّة؛ بحيث لا تقاوم أصالته في الخاصّ.
و أمّا المطلق فليس من الدلالات اللفظية، بل الإطلاق ثابت لأجل جعل عنوان موضوعاً لحكم، و هو من الأفعال الاختيارية، لا الدلالة اللغوية، وبعد كون الحكم على العنوان يقال: «إنّه تمام الموضوع للحكم مع عدم القيد» فيحتجّ بالفعل الاختياري على كونه تمام الموضوع.
و إذا ورد قيد منفصلًا، يعلم أنّ العنوان المأخوذ في المطلق مع قيد كذائي موضوع للحكم، ولهذا صار المطلق مقيّداً، وحصل مع لحاظ القيد عنوانان،