موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥١ - كلام المحقّق الأصفهاني في المقام
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] بل بين مصداق منه وإطلاق آخر، كما أشرنا إليه.
ثمّ قال ما حاصله: أنّه لا بأس بالأخذ بقوله تعالى: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [٢] ونحوه؛ لأنّ ضمّه إلى دليل الرهن يوجب تنويعه إلى بيع وارد على المرهونة وغيره، فالبيع الذي زال حقّ الرهانة عن متعلّقه فرد مندرج تحت الكلّي المحكوم بالصحّة، فيكون كالبيع غير المرضيّ به حال حدوثه، وكان بقاءً مرضيّاً به.
ومقتضى مانعية حقّ الرهانة المانعية ما دام الحقّ، فيكون بعينه كدليل الإكراه المانع عن النفوذ ما دام الإكراه [٣]، انتهى ملخّصاً.
وفيه: أنّ تنويع دليل بضمّ دليل آخر، إنّما هو فيما إذا كان الثاني مقيّداً له، كتقييد إطلاق دليل حلّ البيع بقوله تعالى: تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [٤] أو كتقييد الأدلّة بحديث الرفع [٥]؛ تحكيماً لما يوجب التقييد.
و أمّا مجرّد اختلاف دليلين و التمانع بينهما، فلا يوجب ذلك، نحو مقامنا هذا؛ فإنّ دليل حلّ البيع ودليل صحّة الرهن- كقوله عليه السلام:
«استوثق من مالك ما استطعت» [٦]
وقوله عليه السلام:
«لا بأس به»
بعد السؤال عن الرهن
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] البقرة (٢): ٢٧٥.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢٠٨.
[٤] النساء (٤): ٢٩.
[٥] تقدّم في الصفحة ٨٧.
[٦] تهذيب الأحكام ٧: ٤٢/ ١٧٨؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٨٠، كتاب الرهن، الباب ١، الحديث ٤.