موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩ - حول اعتبار تعيين المالكين فيما إذا كانا معيّنين في الخارج
ملك شخص، وإدخال ثمنه في ملك آخر، فهو بيع حقيقة ينتج معنى الهبة، أو معاملة تنتج معناهما، كما هو الظاهر من كلامه.
ففيه منع؛ لأنّ إنشاء إخراج ملك نفسه عن ملك غيره جدّاً غير معقول، وإدخال الثمن أو المثمن في ملك الغير- في مقابل إخراج أحدهما عن ملكه أو ملك ثالث- و إن كان معقولًا، لكن لا يكون ذلك بيعاً، ولا معاملة اخرى عرفاً.
ولعلّه اغترّ ببعض الأمثلة، كما يقال: «اشتريت النعل لابني أو للفقير» أو «بعته كذلك».
لكنّك خبير: بأنّ المراد منها الهبة بعد الاشتراء، أو لانتفاعهما بعده، كما يقال:
«اشتريت الجلّ لفرسي» ولهذا لو بدا له بعد الاشتراء ولم يعطهما، لا يعدّ غاصباً، بل لا يجوز لهما التصرّف فيه بعد البيع.
وبالجملة: لا يصدق عليه «البيع» على فرض جواز الإنشاء كذلك جدّاً، فلا محالة تتبادل الإضافات- ولو تبعاً- في البيع ونحوه.
وما قلناه سابقاً [١]: من أنّ البيع لا يتوقّف على إدخال الشيء في ملك من خرج عوضه عن ملكه، كان في قبال من زعم اعتبار الملكية فيه، فقلنا: إنّ بيع الوقف ليس كذلك، لكن تبادل الإضافات- ولو إضافة الولاية و السلطنة- لا بدّ منه، وفي بيع الكلّي أيضاً تمليك وإيقاع إضافة مقابل عوض.
ثمّ إنّ لازم ما ذكره دخول الشيء في ملك الغير قهراً عليه وبلا اختيار منه، كما في الإرث، و هو غير وجيه في المعاملات و العقود.
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ١٩ و ٤٦.