موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١ - حول اعتبار تعيين المالكين فيما إذا كانا معيّنين في الخارج
إنّ وقوع بيع مال نفسه لغيره إنّما لا يعقل إذا فرض قصده للمعاوضة الحقيقية، لم لا يجعل هذا قرينة على عدم إرادته من البيع المبادلة الحقيقية، أو على تنزيل الغير منزلة نفسه في مالكية المبيع كما سيأتي أنّ المعاوضة الحقيقية في بيع الغاصب لنفسه لا تتصوّر إلّاعلى هذا الوجه؟! وحينئذٍ فيحكم ببطلان المعاملة؛ لعدم قصد المعاوضة الحقيقية مع المالك الحقيقي [١]، انتهى.
ففيه: أنّ عدم معقولية القصد إلى وقوع بيع مال نفسه عن غيره، لا يوجب صحّة المعاملة ولغوية القيد، بل الظاهر بطلانها رأساً؛ لعدم القصد إلى البيع الحقيقي بل امتناعه، و قد مرّ: أنّ هذا الإنشاء الخاصّ لا ينحلّ إلى إنشاءين ومنشأين، نظير ما يقال في الشرط الفاسد وعدم مفسديته للمعاملة [٢]، وكذا الحال في بيع مال غيره عن نفسه.
وبالجملة: إن اريد بوقوع المعاملة ترتّب الأثر فعلًا، وانتقال مال الغير عن نفسه، أو مال نفسه عن غيره فعلًا، فلا يعقل قصده، فتقع باطلة.
و إن اريد به إنشاؤها فعلًا- كي يترتّب عليه الأثر في موطنه- فتصحّ مع الإجازة لو قلنا بصحّة عقد من باع شيئاً عن نفسه ثمّ ملكه [٣]، فلو باع مال نفسه عن غيره مع العلم بأنّ الغير يملكه فيجيز، أو مع رجائه، صحّ على هذا المبنى، فلا فرق بين من باع مال غيره عن نفسه، أو مال نفسه عن غيره في ذلك.
و أمّا قوله قدس سره: إلّاأن يقال ... إلى آخره، ففيه:- مضافاً إلى ما في استثنائه-
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٠١- ٣٠٢.
[٢] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٩٢؛ منية الطالب ٣: ٢٧٨.
[٣] يأتي في الصفحة ٣٥٦.