موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - حول اعتبار تعيين المالكين فيما إذا كانا معيّنين في الخارج
أنّ الكلام إنّما هو في مقام الثبوت لا الإثبات، فلا وجه لجعل ما ذكره قرينة على ما أفاده.
و أمّا التنزيل فلا يصحّح المعاملة الحقيقية، لا في المقام، ولا في بيع الغاصب؛ لأنّ الجدّ بها محال، والتنزيل مع الالتفات إلى أطراف القضيّة، لا يوجب إمكان الجدّ حقيقة وإخراج مال غيره عن نفسه أو العكس واقعاً، فهل يمكن أن ينزّل أحد نفسه منزلة السلطان، فيأمر الجند جدّاً بأوامر سلطانية؟!
نعم، يصحّ جعل نفسه منزلة المالك، والبيع له بوجوده التنزيلي، فيقع حقيقة للمالك إذا أجاز لا للمنشئ.
هذا كلّه في بيع الأعيان الخارجية.
و أمّا في الكلّيات وما في الذمم، فقال المحقّق التستري قدس سره فيها: لو اشترى لنفسه بمال في ذمّة زيد، فإن لم يكن وكيلًا عن زيد، وقع عنه، وتعلّق المال بذمّته، لا عن زيد ليقف على إجازته.
و إن كان وكيلًا فالمقتضي لكلّ من العقدين- منفرداً- موجود، والجمع بينهما يقتضي إلغاء أحدهما، ولمّا لم يتعيّن احتمل البطلان؛ للتدافع، وصحّته عن نفسه؛ لعدم تعلّق الوكالة بمثل هذا الشراء، وترجيح جانب الأصالة، وعن الموكّل؛ لتعيّن العوض في ذمّة الموكّل، فقصد كون الشراء لنفسه لغو كما في المعيّن [١]، انتهى.
أقول: يرد عليه:- مضافاً إلى نحو اضطراب في كلامه؛ حيث يظهر من
[١] مقابس الأنوار: ١١٦/ السطر ٣- ٦.