موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨ - حول اعتبار تعيين المالكين فيما إذا كانا معيّنين في الخارج
المذكورة- بعد كونها إنشاء بيع حقيقةً وبالمعنى المطابقي- كناية عن إنشاء الهبة، فجمع فيه البيع و الهبة.
ففيه: أنّ الإنشاء الجدّي بإخراج المال عن ملك زيد، لا يعقل إلّاأن تتقدّم عليه الهبة، وتحقّق الهبة- على هذا التصوير- موقوف على الإنشاء الجدّي للبيع الكذائي، و هو دور واضح.
مضافاً إلى أنّ استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي و الكنائي، أسوأ حالًا من استعماله في أكثر من معنىً واحد، فإن قلنا: بالجواز في الثاني [١]، يشكل في الأوّل.
مضافاً إلى أنّه على هذا، لا بدّ من قبول المتّهب وقبضه أيضاً حتّى تصحّ الهبة، ففي الحقيقة يكون ذلك معاملتين، يحتاج كلّ منهما إلى القبول، لا معاملة فيها معنى الهبة و البيع.
ثمّ إنّ ما ذكره في اعتبار الهبة غير مرضيّ؛ فإنّ اعتبارها نقل الملك مجّاناً أو بعوض، لا قيام مالك مقام مالك آخر، كما أنّ باب الإرث أيضاً نقل الملك إلى الوارث، كما هو ظاهر الكتاب و السنّة [٢]، لا قيام الوارث مقام المورّث كما قيل [٣].
مع أنّ إثبات مطلوبه لا يبتني على كون اعتبار الهبة ما ذكره.
و إن اريد بما ذكر: أنّ هذا نحو بيع أو نحو معاملة، مفاده إخراج المثمن من
[١] راجع مناهج الوصول ١: ١٣١.
[٢] راجع ما يأتي في الجزء الخامس: ٣٨٦ و ٤٠٨.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ١٧٧؛ منية الطالب ١: ١٦ و ٩٢، و ٢: ١١٨.