موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - الاستدلال للصحّة بروايات نكاح العبيد
وبالجملة: إنّ الشبهة لم تكن مربوطة بالنكاح حتّى يتمسّك بالأولوية.
و أمّا التمسّك بالأولوية، فتارة: من جهة أنّ العبد في هذا التزويج محجور عليه، وفعله فضولي، فإذا صحّ ذلك صحّ ما كان فضولياً فقط [١].
وفيه: أنّ ذلك موجب لصحّة نكاح الفضولي من غير العبد، لا سائر المعاملات.
واخرى: ما أشار إليه الشيخ الأعظم قدس سره حاكياً عن غيره: بأنّ تمليك بضع الغير إذا لزم بالإجازة، كان تمليك ماله أولى، مضافاً إلى ما علم من شدّة الاهتمام في عقد النكاح؛ لأنّه يكون منه الولد [٢].
وفيه:- مضافاً إلى أنّ التعبير بتمليك البضع غير وجيه حتّى في تزويج الإماء، فضلًا عن غيرهنّ- أنّ الاهتمام بأمر الفروج لا يوجب التضييق في أسبابه، بل لعلّه موجب لتوسعتها؛ لئلّا يقع الناس في السفاح، و هذا الاحتمال المعتدّ به موجب لعدم صحّة دعوى الأولوية.
و أمّا شدّة الاهتمام في عقد النكاح فلا دليل عليها، بل الدليل على خلافها، كما في رواية تزويج آدم حوّاء، ففيها:
«و قد زوّجتكها فضمّها إليك» [٣].
وفي رواية تزويج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الامرأة التي جاءت إليه وقالت: زوّجني، قال صلى الله عليه و آله و سلم مخاطباً الزوج:
«قد زوّجتكها على ما تحسن من القرآن، فعلّمها
[١] مقابس الأنوار: ١٢٦/ السطر ٢٢؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٨٩.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٥٦.
[٣] الفقيه ٣: ٢٣٩/ ١١٣٣؛ علل الشرائع: ١٧/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١، الحديث ١.