موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٧ - حكم ما لو باع معتقداً بكونه غير جائز التصرّف فبان خلافه
بوجوب الردّ في مثله، و إن كان غير عالم لا يجب.
وفي المقام: لا يكون قيد «لنفسه» ملغىً؛ بحيث وقع العقد على الذات بلا قيد، حتّى يقال إنّه كالصورة السابقة حيث وقع العقد لصاحبه فيها.
ولهذا لو ملكه وقع العقد له، من غير احتياج إلى الإجازة كما مرّ [١]، لكن لمّا كان العقد واقعاً على الموجود الذي هو ملك الغير، يمكن صرف العقد إليه بالإجازة.
فالإجازة موجبة لإلغاء القيد، لا أنّ القيد بنفسه ملغىً.
بل يمكن أن يقال: إنّه لو قلنا بإ لغاء القيد، لكن وجوده يمنع عن انصراف العقد إلى صاحبه، فلا يقع للمقيّد ولا لصاحبه؛ لمانعية القيد عن الانصراف إليه، والإجازة تدفع المانع، فيقع صحيحاً.
الصورة الثالثة: أن يبيع عن المالك، ثمّ ينكشف كونه مالكاً.
كما لو باع عن أبيه مع قطعه بحياته، فبان كونه ميّتاً، ويتصوّر البيع على أنحاء:
منها: أن يبيع للمالك مع اعتقاده حياته فقال: «بعته لمالكه».
ومنها: أن يقول: «بعته لمالكه الذي هو أبي».
ومنها: أن يقول: «بعته لأبي الذي هو مالكه».
ومنها: أن يقول: «بعته لأبي».
يظهر منهم التسالم على صحّة الأوّل، كما قال بعض الأعاظم قدس سره: إنّه
[١] تقدّم في الصفحة ٤٠٥.