موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٦ - حكم ما لو باع معتقداً بكونه غير جائز التصرّف فبان خلافه
الصورة الثانية: أن يبيع لنفسه، فينكشف كونه وليّاً.
قال الشيخ الأعظم قدس سره: الظاهر صحّة العقد؛ لما عرفت من أنّ قصد بيع مال الغير لنفسه لا ينفع ولا يقدح، وفي توقّفه على إجازته للمولّى عليه وجه؛ لأنّ قصد كونه لنفسه يوجب عدم وقوع البيع على الوجه المأذون، فتأمّل [١]، انتهى.
ولعلّ وجه التأمّل ما يتراءى من التنافي بين صدر كلامه وذيله، حيث ظهر من صدره أنّ قيد «لنفسه» ملغىً، وعليه لا بدّ وأن يقع لمالكه بلا احتياج إلى الإجازة، كما في الصورة الاولى.
والظاهر من ذيله كون العقد على وجه غير مأذون، و هو يلازم القيدية، ومعها لا تنفع الإجازة.
وبالجملة: إمّا أن يكون قيد «لنفسه» ملغىً، فلا يحتاج إلى الإجازة، أو لا، فلا يصحّ بها.
ويمكن أن يقال: إنّ القيود الملحقة بالموجودات الخارجية لا تكون ملغاة؛ بمعنى أنّ وجودها وعدمها على السواء، ولا موجبةً لعدم الحكم على الذات مع فقد القيد.
مثلًا: لو سلّم على شخص فقال: «السلام عليك أيّها الرجل العالم» فإن كان عالماً وقع السلام على الرجل العالم، و إن كان غير عالم وقع على الرجل، والقيد ملغىً، فيجب في الصورتين جواب السلام.
ولو قال: «السلام على الرجل العالم» فإن كان عالماً يجب عليه الردّ لو قلنا:
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٦٠.