موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٨ - حكم ما لو باع معتقداً بكونه غير جائز التصرّف فبان خلافه
لا إشكال في صحّته؛ لأنّه قصد البيع عن مالك المال، وتطبيق المالك على الأب لا يضرّ بصحّته، و إنّما الإشكال فيما إذا باع لشخص أبيه [١].
ويظهر من الشيخ الأعظم قدس سره أيضاً عدم الإشكال في هذه الصورة، ولهذا تخلّص عن الإشكال: بأ نّه نقل الملك عن الأب من حيث إنّه مالك باعتقاده، ففي الحقيقة إنّما قصد النقل عن المالك، لكن أخطأ في اعتقاده أنّ المالك أبوه [٢].
أقول: الظاهر أنّ الإشكال مشترك بين هذه الصورة وغيرها؛ فإنّ المعتقد بأنّ المالك أبوه لو قال: «بعته لمالكه» لم يقصد من المالك إلّاأباه، ويكون عنوان «المالك» عبرة له.
وعنوان «المالك» مع قطع النظر عن قصده و إن كان قابلًا للصدق على أبيه وعليه وعلى غيرهما، لكن العقود تابعة للقصود، والعنوان بما أنّه مقصوده لا ينطبق على غير أبيه.
نعم، لو احتمل كون المالك أباه أو غيره فقال: «بعته عن مالكه» يكون مقصوده مالكه الواقعي؛ أيّ شخص كان، لكنّ المفروض خلافه.
وبعبارة اخرى: من أراد بيع مال أبيه، وكان قصده ذلك، لا يعقل أن يقصد بعنوان «المالك» غير أبيه، واللفظ في نفسه و إن كان قابلًا للصدق على كثيرين، لكن المقصود غير قابل للانطباق إلّاعلى أبيه.
و هذا نظير أن يطلّق فاطمة عن زوجها، وكان الاسم مشتركاً بين بنت زيد
[١] منية الطالب ٢: ١٢٩.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٦٠.