موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٠ - بيان قاعدة الإتلاف ومدركها
ومعلوم أنّ الضمان لأجل الإفساد من غير دخالة للأجير فيه.
نعم، لا يبعد أن يستفاد من نحوها أنّ المصلح من غير أخذ الأجر- إذا أفسد من غير تقصير- فهو غير ضامن؛ لقاعدة الإحسان.
وكرواية إسماعيل بن أبي الصباح، أو إسماعيل بن صباح، أو إسماعيل عن أبي الصباح، وفيها: عن القصّار يسلّم إليه المتاع فيخرقه أو يحرقه، أيغرمه؟
قال:
«غرمه بما جنت يده» [١].
ويظهر منها أنّ الجناية مطلقاً موجبة للضمان.
ومنها: حسنة سدير [٢]، عن أبي جعفر عليه السلام: في الرجل يأتي البهيمة.
قال:
«يجلد دون الحدّ، ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها؛ لأنّه أفسدها عليه، وتذبح وتحرق وتدفن إن كانت ممّا يؤكل لحمه، و إن كانت ممّا يركب ظهره اغرم قيمتها، وجلد دون الحدّ، وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد اخرى؛ حيث لا تعرف، فيبيعها فيها؛ كي لا يعيّر بها صاحبها» [٣].
ويظهر منها أنّ الإفساد على صاحب المال- بأن تمتنع عليه التصرّفات المطلوبة ولو بحكم الشارع الأقدس- موجب للضمان، فمن جعل عصير
[١] الفقيه ٣: ١٦١/ ٧٠٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٢١/ ٩٦٨؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٤٣، كتاب الإجارة، الباب ٢٩، الحديث ٨.
[٢] الرواية حسنة بسدير، فإنّه لم يرد في حقّه توثيق، وكان من أصحاب الإمام السجّاد و الباقر و الصادق عليهم السلام.
انظر اختيار معرفة الرجال: ٢١٠/ ٣٧١ و ٣٧٢؛ خلاصة الأقوال: ١٦٥/ ٣.
[٣] الكافي ٧: ٢٠٤/ ١؛ تهذيب الأحكام ١٠: ٦١/ ٢٢٠؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٥٨، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب نكاح البهائم، الباب ١، الحديث ٤.