موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - حول كلام العلّامة في الإكراه على الطلاق
القادر عليها بسهولة مع عدم خوف الوقوع في الضرر، وغيره، و أنّ في الثاني لا يعتبر إمكان التخلّص بها، بل ينبغي أن يراد بإمكان التخلّص القسم الأوّل؛ إذ ليس المراد بإمكانه إمكانه الذاتي أو الوقوعي كائناً ما كان، بل ربّما صار من أخذته الدهشة و الوحشة مكرهاً في قصده، ولا يمكنه عدم القصد، والظاهر أنّ ما احتملناه هو مراد العلّامة قدس سره.
وقيل: إنّ في محتملات كلامه وجوهاً:
منها: أن يكون كلّ من الإكراه و الرضا مستقلًاّ، فإذا اجتمعا لا يمكن تواردهما على محلّ واحد، فيستند إليهما جميعاً.
ومنها: أن يكون كل منهما جزء السبب.
وفي الصورتين يحتمل وجهان، فاختلفوا في الصحّة و الفساد، فقيل:
بالصحّة؛ لأنّ دليل الإكراه ودليل تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [١] من قبيل المقتضي واللا مقتضي، وقيل: بالفساد؛ لأنّ الظاهر من دليل الصحّة أن يكون مستقلًاّ، لا جزء السبب، وقيل: بالتفصيل.
ومنها: أن يكون الإكراه داعياً للداعي، فالفعل مستند إليهما طولًا، فاحتمل فيه وجهان أيضاً، وحمل كلامه عليه [٢].
أقول: أمّا على مسلك القوم- من أنّ الرضا هو طيب النفس، والإكراه هو الحمل على ما يكرهه، أو بلا طيب نفس [٣]- فالصور الثلاثة باطلة؛ لعدم إمكان
[١] النساء (٤): ٢٩.
[٢] منية الطالب ١: ٤٢٠- ٤٢٢.
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٢٦٥؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣١١.