موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٦ - تصحيح البيع في المقام وفيما يقبل مع ما لا يقبل بصحيحة الصفّار
البائع هنا إلى ما كان وقفاً؛ فإنّ ملاك فساد البيع فيه عدم قابليته للتمليك، لا عدم كونه مملوكاً بالفعل؛ لعدم قبوله للملك [١].
وفيه: أنّ قبول الشيء للتمليك، وكونه ملكاً للبائع، شرطان لصحّة البيع فعلًا، فلو كان الشيء قابلًا للتمليك، ولم يكن ملكاً فعلًا للبائع، أو كان ملكاً، ولم يكن قابلًا للتمليك بطل؛ لفقد الشرط في كلا الفرضين.
ولو اجتمع في مورد عدم القابلية للتمليك، وعدم الملكية، يكون باطلًا؛ لفقد شرطين، لا شرط واحد.
ولو قيل: إنّ غير القابل فاقد للمقتضي، وغير الملك فاقد للشرط، وفقد المقتضي مقدّم في النسبة.
يقال: لا فرق بينهما في وجود الاقتضاء إذا لوحظ نفس الشيء، مع قطع النظر عن المانع أو فقد الشرط؛ فإنّ الوقف مال قابل للمبادلة في نفسه كمال الغير، ولو لوحظت حيثية الوقفية وحيثية مالية الغير، يمكن أن يقال: إنّ مال الغير لا يقتضي بيعه كمال الوقف.
وبالجملة: تقدّم أحد الشرطين على الآخر ممنوع، كما أنّ كون أحدهما من قبيل عدم المقتضي، والآخر من قبيل الشرط، غير واضح.
ولو قيل: إنّ القضيّة السلبية ظاهرة في سلب المحمول لا الموضوع، فقوله عليه السلام:
«لا يجوز بيع ما ليس يملك»
محمول على عدم كونه مملوكاً مع قابليته لذلك، والحمل على سلب القابلية كأ نّه سلب بسلب الموضوع.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٦٧.