موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٥ - تصحيح البيع في المقام وفيما يقبل مع ما لا يقبل بصحيحة الصفّار
كونها بصدد التعبّد بذلك، فيرجّح الحمل على البطلان مطلقاً.
ثمّ لو قلنا: بدلالتها على صحّة البيع بالنسبة إلى ما يملكه، فهل يمكن رفع تمام الشكوك التي في المقام وفي بيع ما يقبل التمليك وما لا يقبله، ككون الضميمة خمراً، ومنها الشكّ في شمولها لما لا يقبله؟
و قد يقال: إنّ ترك الاستفصال دليل على عدم الفرق بين كون الملك للغير وبين كونه وقفاً مثلًا، بعد فرض القضيّة جزئية خاصّة بالمورد سؤالًا وجواباً [١].
وفيه: أنّ ترك الاستفصال إنّما هو دليل العموم، إذا لم يكن انصراف في البين، ولا يبعد الانصراف إلى الملك وعن الوقف، ولا سيّما في زمان الصفّار الذي كان الوقف فيه قليلًا ونادراً جدّاً، بل احتمال الانصراف حين الصدور يدفع الاستدلال.
ثمّ لو سلّم ذلك، فلا يدلّ تركه إلّاعلى صحّة كون الضميمة وقفاً، ولا يمكن استفادة ضميمة الخمر و الخنزير من ترك الاستفصال المذكور، فلا بدّ من التشبّث بإلغاء الخصوصية، والظاهر عدم صحّة إلغائها؛ بعد كون مثل الخمر و الخنزير وآلات اللهو و القمار ونحوها، لها خصوصيات ظاهرة، ولو كان الجواب كلّياً، يكون المناط إطلاق الجواب لو فرض إطلاق له، لا خصوصية المورد.
فقد يقال: إنّ صحيحة الصفّار لا تشمل ما لا يقبل التمليك كبيع الوقف؛ فإنّ عدم جواز البيع فيه ليس لكونه غير مملوك للبائع، بل لعدم قابليته للملكية، ولهذا لا يجوز بيع الوقف، ولو كان مملوكاً للبائع، فلا معنى لتعميم ما لا يملكه
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٥٥.