موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٨ - حول اشتراط بقاء الشرائط إلى زمان الإجازة
ثمّ إنّه لا فرق في الرجوع إلى أصالة الإطلاق لرفع الشكّ، بين أن يقال: إنّ الإجازة بيع مستأنف؛ بمعنى كونها بمنزلة القبول، وبين غيره، بل يأتي الكلام في إيجاب الأصيل أيضاً كما مرّ [١].
ولو لم نلتزم به في إيجاب الأصيل لكونه خلاف تسالمهم، لا بأس بالالتزام في الفضولي و إن كانت الإجازة كالقبول، كما هو الحقّ الحقيق بالتصديق كما مرّ [٢].
و أمّا شروط العوضين، فإن قلنا: بأنّ ظاهر الأدلّة اعتبارها في حال العقد، ويفهم منها أو من غيرها أنّها معتبرة حال الإجازة أيضاً- كمن باع عصير العنب فضولًا، ثمّ صار خمراً عند النقل- فلا يمكن القول بالصحّة؛ لعدم تملّك الخمر.
فالمتيقّن بناءً على ذلك، الاعتبار حال العقد وحال الإجازة، و أمّا ما بينهما فلا دليل عليه، فلو صار عصير العنب خمراً، ثمّ صار خلًاّ فأجاز، صحّ على النقل بلا إشكال؛ لإطلاق الأدلّة.
و أمّا على الكشف، فالظاهر لزوم بقاء الشرط؛ لعدم إطلاق في دليله، فلا بدّ من مراعاة كلّ ما يحتمل.
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من أنّ الظاهر اعتبارها بناءً على النقل [٣]، غير متّجه بناءً على التحقيق من أنّ النقل على القواعد.
كما أنّه لو قلنا: بأنّ الكشف على القواعد، نحكم بالصحّة مع وجود الشرط
[١] تقدّم في الصفحة ٤٢٩- ٤٣١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٥٠ و ٤٣٠.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٦٨.