موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٧ - حكم إرادة البائع شيئاً معيّناً من النصف
وعلى الثاني يمكن أن يقال: إنّ أصالة عدم الغفلة توجب انحلال العلم الإجمالي إذا قلنا: بأ نّها أمارة عقلائية، ويحتمل ذلك حتّى على القول بأ نّها أصل عقلائي، والتحقيق موكول إلى محلّه.
ولو لم يكن هذا الفرض طرف العلم، فإن كان أحد الأطراف في الفروض حصّة نفسه، فقد يقال: إنّ الترجيح لظهور مقام البيع في إرادة حصّة نفسه على ظهور المتعلّق؛ لأقوائية هذا الظهور، بل لا منافاة بينهما؛ لأنّ الأوّل حاكم على الثاني [١].
و قد مرّ شطر من الكلام حول ما قيل أو يقال لتقديم هذا الظهور أو ظهور الإنشاء [٢]، فلا نطيل، وقلنا: لا يبعد تقديم ظهور المتعلّق.
ولعلّ السرّ فيه: أنّ مقام التصرّف وكذا الإنشاء ونحوه، امور توصّلية آلية، لا تتوجّه نفس السامع إليها ابتداءً، بل التوجّه التامّ إلى المتعلّق و الموضوع، فإذا انقدح ظهور منه في الأذهان، يدفع ظهور مقام التصرّف أو الإنشاء.
ولو لم يسلّم ذلك، فلا مجال لتقديم الأوّل عليه؛ لأنّها كلّها ظهورات من قبل الإطلاق، ولا ترجيح لأحدها على غيره، ولا سيّما إذا كان البائع وكيلًا أو وليّاً؛ فإنّ الظهور في الحصّتين لو سلّم، لا يعارضه شيء كما مرّ [٣]، وبالتأمّل فيما مرّ يظهر الكلام في جميع الصور.
نعم، ما ذكرناه إنّما هو في المشاع، و أمّا في غيره، كما لو كان له عبد،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٣٢.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٦٠٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦١١- ٦١٢.