موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢ - ما استشكل على رواية البارقي
الشراء و البيع يكون راضياً بأخذه وتصرّفه- فهو مبنيّ على جواز التصرّف في مال الغير بلا رضا فعلي منه، وبلا طيب نفسه كذلك، وكفاية الطيب و الرضا التقديري، و هو خلاف ظواهر الأدلّة، كقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيبة نفس منه» [١]
، وقوله عليه السلام:
«لا يحلّ لأحدٍ أن يتصرّف في مال غيره بغير
إذنه» [٢]
الظاهر في فعلية الرضا و الطيب أو الإذن.
إلّا أن يقال: إنّ بناء العقلاء و المتشرّعة على التصرّف في أموال الغير مع إحراز الرضا التقديري، و هو غير ثابت، نعم، الرضا الارتكازي كافٍ.
ويمكن أن يقال: لا إشكال في أنّ الظاهر منها ومن رواية حكيم بن حزام صحّة الفضولي، و هذا الإشكال- أيإشكال حرمة التصرّف في مال الغير بلا إذنه- قابل للدفع:
أ مّا على الكشف الحقيقي أو الحكمي- بمعنى الكشف عن الحكم الشرعي من أوّل الأمر- فواضح، وكذا على القول بجوازه مع الرضا التقديري.
نعم، على النقل الحقيقي أو الحكمي- بمعنى النقل في الحين من أوّل الأمر- يرد الإشكال، ويمكن دفعه بالحمل على اعتقاده بالرضا الفعلي.
وبالجملة: لا يجوز طرح الرواية بهذا الإشكال القابل للدفع بوجه.
[١] الفقيه ٤: ٦٦/ ١٩٥؛ وسائلالشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣، الحديث ١؛ و ٢٩: ١٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] كمال الدين: ٥٢٠/ ٤٩؛ الاحتجاج ٢: ٥٥٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٤٠، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٧.