موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٤ - حكم الشكّ في تحقّق الفسخ
على الكشف قائلًا: إنّ المفروض صحّة الرهن [١].
وفيه: أنّ فرض الصحّة من قبيل أخذ القضيّة بشرط المحمول، وعليه لو صحّت الإجارة أيضاً بطلت الإجازة؛ إذ معنى صحّتها أنّها صدرت من مالكها، والكشف يضادّه.
وكذا لو فرض صحّة الكشف بطلت الإجارة و الرهن، فلا بدّ من البحث في الصحّة و الفساد مع عدم فرض الصحّة لأحد الطرفين.
فحينئذٍ نقول: لو كان الكشف على القواعد، تصحّ الإجازة وتبطل التصرّفات؛ لدفع احتمال اعتبار عدمها بالإطلاق، ومع عدم كونها على القواعد لا يمكن إثبات الكشف إلّافي المورد المتيقّن.
و أمّا التصرّفات غير المعاملية كاستيفاء المنفعة، فعلى الكشف الحقيقي توجب الضمان، كما أنّ التلف تحت يد غير المالك كذلك؛ لقاعدة الإتلاف في الأوّل، وقاعدة اليد في الثاني.
و قد يقال: إنّ العين أمانة شرعية فلا ضمان [٢]. و هو غير مرضيّ؛ لأنّ الأمانة الشرعية هي ما إذا أذن الشارع أو أوجب حفظ مال الغير، كما في اللقطة بعد التعريف ونحوها، وفي المقام لا دليل على ذلك، بل مقتضى وجوب الوفاء بالعقد هو لزوم الردّ واقعاً و إن جهل به المستولي.
ولو فرض عدم وجوب الوفاء إلّابعد استناد العقد إليه بالإجازة، فلا شبهة
[١] منية الطالب ٢: ١٥٦.
[٢] منية الطالب ٢: ١٥٥، الهامش.