موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٨ - حكم المسألة بحسب القواعد
معاً ملك واحد؛ بحيث تكون الإضافة الشخصية قائمة بالمتعدّد، ومع تعدّد الملكية يتعدّد التمليك؛ لأنّ الإيجاد و الوجود متّحدان بالذات، وليس العهد إلّا الجعل و القرار المعاملي المتعلّق بالملكية، ولا العقد إلّاارتباط أحد القرارين بالآخر، فلهما وحدة طبيعية وتعدّد بالشخص، وعدم تجزّئ البسيط لا ينافي التعدّد [١].
أقول: الظاهر منه ومن بعض آخر [٢] أنّ العقد في كلّ مركّب- بل وفي كلّ بسيط خارجي عرفاً قابل للتجزئة و التفصيل، كقطعة من الذهب، أو واحد من الأحجار الكريمة، بل وفي كلّ شيء قابل للكسر المشاع- منحلّ إلى العقود؛ فإنّ كلّ جزء سواء كان من الأجزاء الخارجية كالمركّب الاعتباري، أو الأجزاء غير الخارجية ككلّ مثقال من قطعة من الذهب، أو قيراط من الأحجار الكريمة، أو كسر مشاع من كلّ شيء مملوك، قد انتقل إلى المشتري بالبيع و القرار العقدي.
فالعقد منحلّ إلى ما شاء اللَّه بحسب الأجزاء الخارجية وغيرها، ولازمه أنّ كلّ جزء ينتقل بعقدين: عقد على نفسه، وعقد عليه بما له كسر مشاع.
وأنت خبير: بأنّ هذا خروج عن طريق العقل و العرف:
أمّا العقل؛ فلأنّ العقد بما أنّه فعل اختياري من العاقد، لا بدّ وأن يكون- بما له من المتعلّق- مورداً للتصوّر، والتصديق بالفائدة، وسائر المبادئ التصوّرية والتصديقية، ومع الذهول و الغفلة و الجهل لا يعقل تعلّق الإرادة به.
فالقرار على نفس الشيء المركّب الخارجي كالبيت ونحوه، أو غيره
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٣٤.
[٢] منية الطالب ٢: ١٩٨.