موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦٢ - حول مفاد آية
المنفعة [١]، تمسّك به أيضاً.
فربّما يتوهّم نحو منافاة بينهما، على ما استظهرناه من رواية الكاهلي: بأنّ «النفع» لا يصدق إلّامع زيادة عن ثمن المثل، بمقدار يقال معه عرفاً: «إنّ في الدخول على الأيتام منفعة لهم».
بل ربّما يتوهّم: أنّ روايات الاختلاط شاهدة على أنّ المراد بالمصلح عدم المفسد [٢]، فتحمل رواية الكاهلي على ذلك، فتصير النتيجة كفاية أداء مقدار ما أتلف من مال الأيتام في جواز الدخول، و هو المراد من المنفعة.
لكنّه زعم غير وجيه؛ لما عرفت: من أنّ في كون الأيتام في منازل من يكفلهم مختلطين بهم غير ممتازين في المأكل و المشرب عنهم وعن أطفالهم- بحيث لا يمسّوا ألم اليتم- مصلحة بل مصالح كثيرة، ربّما ترجّح على المصالح المادّية، بل ربّما تورث في المستقبل تأهّلهم لجلب المنافع المادّية أيضاً [٣].
فإجازة الاختلاط و الأكل على مأدبة واحدة كالإخوان وكالآباء و الأولاد، إجازة لأمر ذي مصلحة ومنفعة، فلا تنافي بينها وبين رواية الكاهلي لدى التأمّل.
ثمّ إنّه على ما ذكرناه [٤] من قوله تعالى: وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ...^ [٥] إلى
[١] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٤- ٢٥٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٤٣١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٧٤٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٧٤٢ و ٧٥٥.
[٥] الأنعام (٦): ١٥٢.