موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - حول استدلال صاحب المقابس على اعتبار التعيين
كما هو الشأن في الأحكام الشرعية المترتّبة على الماهيات و العناوين القابلة للصدق على الخارج، وفي المقام يمكن إنشاء مبادلة عين بعشرة في ذمّة أحد الشخصين، أو مبادلة مال أحد الشخصين بكذا.
فالإنشاء متعلّق بالعناوين التي لا ترديد فيها إلّابالحمل الأوّلي، كمفهوم «أحدهما» أو «إحدى العينين» ولمّا كان كلّ منهما قابلًا للصدق على المصداق المعيّن غير المبهم، صحّ وأمكن ذلك الإنشاء، ولا يلزم أن يكون مصداق أحدهما- المبهم مفهوماً- مبهماً، كما لا يكون مصداق الكلّي كلّياً، فزيد مصداق أحدهما و هو معيّن.
نعم، لا مصداق لأحدهما بما هو، كما لا مصداق للكلّي في الخارج بما هو.
وبالجملة: إنّ الإنشاء متعلّق بالعنوان المعيّن بالحمل الشائع، و هو قابل للتحقّق، فإذا قال: «بعت لأحدكما» وقبل أحدهما صحّ، ولا يأتي الإشكال المذكور فيه.
وأولى بذلك ما لو أنشأ على عنوان كلّي، لا إبهام فيه حتّى بحسب المفهوم.
واستدلّ أيضاً للبطلان بأ نّه لولا التعيين لزم أن لا يحصل الجزم بشيء من العقود التي لم يتعيّن فيها العوضان، ولا بشيء من الأحكام و الآثار المترتّبة على ذلك [١].
وفيه: أنّه إن اريد بالجزم ما هو معتبر في العبادات على رأي [٢]- بأن يكون
[١] انظر مقابس الأنوار: ١١٥/ السطر ٢٢.
[٢] القواعد و الفوائد ١: ٨٥.