موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨ - الكلام حول الروايات الواردة في المقام
أمير المؤمنين عليه السلام: «أ نّه قضى أن يحجر على الغلام المفسد حتّى يعقل» [١].
وظاهرها أنّ الحجر يرتفع بالرشد، والغلام الرشيد غير محجور عليه، والظاهر أنّه من أحكامه الكلّية، لا قضيّة شخصية.
ومنها: ما دلّت على كفاية أحد الأمرين في جواز أمره، كصحيحة العيص بن القاسم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها؟
قال:
«إذا علمت أنّها لا تفسد ولا تضيّع».
فسألته: إن كانت قد زوّجت؟
فقال:
«إذا زوّجت فقد انقطع ملك الوصيّ عنها» [٢].
فإنّ الظاهر أنّ المزوّجة تنقطع عنها الولاية وتستقلّ في أمرها، والتزويج كناية عن البلوغ حدّ النكاح؛ إذ لا دخالة للزواج الفعلي في الحكم، وليس كناية عن الرشد؛ لأنّ الرشيدة قد ذكر حكمها، والظاهر أنّ الرشد تمام الموضوع، وكذا بلوغ النكاح.
ومنها: ما دلّت على أنّهما دخيلان في الموضوع؛ وكلًاّ منهما جزؤه، كصحيحة هشام، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام، و هو أشدّه، و إن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيهاً أو ضعيفاً، فليمسك عنه وليّه ماله» [٣].
[١] الفقيه ٣: ١٩/ ٤٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤١٠، كتاب الحجر، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] الفقيه ٤: ١٦٤/ ٥٧٢؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٨٤/ ٧٤٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤١٠، كتاب الحجر، الباب ١، الحديث ٣.
[٣] الكافي ٧: ٦٨/ ٢؛ الفقيه ٤: ١٦٣/ ٥٦٩؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤٠٩، كتاب الحجر، الباب ١، الحديث ١.