موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - بيان المحقّق النائيني لكون الكشف الحكمي على مقتضى القاعدة
وبهذا يظهر النظر في كلام الشيخ الأعظم قدس سره، حيث ذهب إلى اقتضاء الدليل- بدليل الاقتضاء- ذلك [١].
مع أنّه على الفرض الثالث لا بدّ من القول بالبطلان رأساً؛ لعدم إمكان الجمع بين إنفاذ المعاملات بمضمونها- على فرض عدم الإمكان- والحكم تعبّداً بترتيب الآثار.
ومضافاً إلى بطلان التفكيك بين حرّية الولد في مسألة الوليدة، وبين كون الوطء زناءً بذات البعل ونفس الزوجية؛ لأنّ لكلّ منها أثراً حال الإجازة، وأثر الثاني الحرمة أبداً.
أنّ ما أفاده في القسم الثالث- من أنّ دخالة المتأخّر من قبيل الواسطة في الثبوت عند العقلاء [٢]- ضعيف جدّاً؛ لأنّ الشيء المتأخّر كالإجازة، إذا كان دخيلًا بنظر العقلاء، يكون الموضوع هو العقد مع هذا الشرط المتأخّر.
فدعوى كون الموضوع هو ذات المتقدّم، والعنوان المتأخّر واسطة في الثبوت، لا عين لها ولا أثر في سوق العقلاء، و إنّما هو أمر أبداه أصحاب البحث؛ حرصاً على تطبيق القواعد على ما لا يكون موافقاً لها.
وأولى بالضعف، الأمثلة التي جعلها من هذا القبيل، كإخراج الزكاة بعد بيع الزكوي؛ فإنّه لا ينطبق على مدّعاه، مع فساده في نفسه؛ ضرورة أنّ العين الزكوية: إمّا مشتركة بين صاحب المال وأرباب الزكاة بالإشاعة كما هو الأظهر.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٠٧.
[٢] منية الطالب ٢: ٦٧.