موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - بيان المحقّق النائيني لكون الكشف الحكمي على مقتضى القاعدة
الأوّل: كالقبض في الصرف، والسلم، والهبة، والوقف، ونحوه، فيتوقّف فيه تأثير العقد على وجوده، ولا مجال لتوهّم الكشف فيه، سواء كان جزء المؤثّر، كالقبض في الصرف، والسلم، أو شرط الصحّة، كالقبض في الرهن، والهبة، والوقف.
الثاني: كالإجازة من المالك و المرتهن ونحوهما، فحيث إنّه ناظر إلى تنفيذ ما وقع سابقاً، فيوجب تأثيره فيما سبق بالنسبة إلى ما يمكن أن يتعلّق به الإنفاذ.
الثالث: كإخراج الزكاة بعد بيع الزكوي، وإبراء الدين من المرتهن، وفكّ الراهن الرهانة، و هذا أيضاً كالثاني بحكم العقلاء؛ فإنّهم يرون الأمر الذي يصير موضوعاً لحكم- بتوسّط عنوان متأخّر- أنّه هو الموضوع، والآثار تترتّب عليه من الأوّل، والمتأخّر واسطة في الثبوت، والأدلّة إمضاء لذلك.
نعم، هذا يختصّ بما إذا كان السابق تمام الموضوع بالنسبة إلى الآثار، كالنماء و المنافع، فبالإجازة ينكشف تحقّق حرّية الولد من قبل، لكنّه لا ينكشف بها أنّ وطء الزوجة التي عقد عليها الفضولي، زناء بذات البعل، ولا تحقّق الزوجية.
والسرّ فيه: أنّ ترتيب الآثار من قبل إنّما هو بالنسبة إلى الآثار التي لها اعتبار بقاء في زمان الإجازة لا غيرها، ولا نفس المنشأ [١]، انتهى ملخّصاً.
و قد مرّ ما فيه من الإشكالات العقلية [٢]، ويرد عليه زائداً: مضافاً إلى وضوح النظر في تفريقه بين القبض في الصرف و السلم، فجعله جزء السبب،
[١] منية الطالب ٢: ٦٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٤٣- ٢٤٤.