موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٢ - ١- حكم بيع درهم ودينار بدرهمين ودينارين وكان الدرهم للغير
في حرمة المبادلة بين الربويين بالزيادة.
فإذا كان البيع في مقام تحقّقه وإنشائه غير ربوي، حلّ وصحّ و إن فرض أنّه ينتج بعده- حال الإجازة مثلًا- وجود ربح وزيادة.
فعليه إنّ بيع المركّب من الربوي وغيره بمثله- إذا فرض وقوع التبادل بين المجموع و المجموع- يصحّ في حصّة الأصيل، أجاز غيره أم لم يجز؛ ضرورة أنّ إجازته غير دخيلة في ماهية البيع، ولا في النقل بالنسبة إلى حصّة الأصيل.
والمنقول إلى ملكه و إن كان درهماً مع الزيادة، وما خرج من كيسه بسببية البيع أقلّ ممّا دخل فيه، لكنّه خارج عن البيع بالحمل الشائع؛ أيالتبادل الإنشائي المتحقّق بالإنشاء، فالبيع بالحمل الشائع ليس ربويّاً و إن أنتج نتيجته.
والظاهر أنّ بيع الشيئين بشيئين حال اجتماعهما، غير منحلّ إلى بيعين وإنشاءين ومنشأين، ولو قيل: بالانحلال، فهو بالنسبة إلى النتيجة لا السبب، وعليه فمقتضى القاعدة الصحّة في حصّة الأصيل، سواء أجاز المالك الآخر حصّته أم لم يجز.
و أمّا الوجه الذي ذكر للتفصيل بين الإجازة وعدمها؛ وأ نّه صحيح معها، وباطل مع الردّ [١]، فغير وجيه.
هذا حال القاعدة.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٢٣- ٣٢٤.