موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٣ - ١- حكم بيع درهم ودينار بدرهمين ودينارين وكان الدرهم للغير
و أمّا الروايات الواردة في التخلّص عن الربا؛ بضمّ غير الجنس إلى الربوي، فالظاهر عدم دلالتها على شيء غير ما هو مقتضى القاعدة، وليس فيها إعمال تعبّد.
ففي صحيحة عبدالرحمان بن الحجّاج قال: سألته عن الصرف فقلت له:
الرفقة ربّما عجلت فخرجت، فلم نقدر على الدمشقية و البصرية، و إنّما يجوز بنيسابور الدمشقية و البصرية.
فقال:
«وما الرفقة؟».
قلت: القوم يترافقون ويجتمعون للخروج، فإذا عجلوا فربّما لم يقدروا على الدمشقية و البصرية، فبعثنا بالغلّة، فصرفوا ألفاً وخمسين منها بألف من الدمشقية و البصرية.
فقال:
«لا خير في هذا، أفلا يجعلون فيها ذهباً لمكان زيادتها!».
فقلت له: أشتري ألف درهم وديناراً بألفي درهم؟
فقال:
«لا بأس بذلك، إنّ أبي كان أجرأ على أهل المدينة منّي، فكان يقول هذا، فيقولون: إنّما هذا الفرار، لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار.
وكان يقول لهم: نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال» [١].
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«لا بأس بألف درهم ودرهم
[١] الكافي ٥: ٢٤٦/ ٩؛ الفقيه ٣: ١٨٥/ ٨٣٤؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٠٤/ ٤٤٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧٨، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٦، الحديث ١.