موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - الكلام حول آية الابتلاء و التحقيق عن مفادها
ثمّ الظاهر- سيّما بعد مسبوقية الآية بآية: وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ ... [١] بناءً على بعض الاحتمالات- أنّ وجوب دفع المال إلى البالغ الرشيد، معلول رفع حجره، وسقوط ولاية الوليّ عنه، واستقلاله في اموره، فيكون وجوب الدفع على حذو وجوب ردّ مال الغير، وعدم حلّه إلّابطيبة نفسه.
فيفهم من الآية الكريمة رفع حجره، واستقلاله، وصيرورته بالرشد و البلوغ كسائر الناس، فلا يحلّ ماله بلا إذنه وطيب نفسه [٢].
و أمّا احتمال كونه وجوباً تعبّدياً مستقلًاّ مخصوصاً باليتامى- بحيث وجب دفع المال إليه حتّى مع طيب نفسه بالبقاء عند وليّه [٣]- فمقطوع الخلاف.
كما أنّ احتمال كون وجوب الدفع كناية عن رفع الحجر وسقوط ولاية الوليّ [٤]، بعيد.
وما ذكرناه موافق لفهم العرف، وعلى هذا لا يحتمل بقاء الحجر بعد دفع المال إليه، و هو واضح.
ويمكن أن يفهم من مفهوم الآية: أنّ غير البالغ و البالغ غير الرشيد محجوران عن التصرّف الاستقلالي، سواء كان بنحو الدفع إليهما وكانا كسائر المالكين، أو
[١] النساء (٤): ٥.
[٢] قد أضاف المصنّف بخطّه الشريف بعد هذا في هامش كتابه المخطوط ما هذا نصّه: «وعلى هذا: لا وقع للنزاع في أنّ مفهوم قوله تعالى: (فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا) هو رفع وجوب الدفع، أو حرمة الدفع.» ردّاً على جواهر الكلام ٢٦: ١٩- ٢٠، ولكن شطبه بعد ذلك، ولعدم الإلتفات إليه أثبتوه في الطبعات السابقة خطأً.
[٣] مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام، الكاظمي ٣: ١٣٣.
[٤] جواهر الكلام ٢٦: ٢٠؛ هداية الطالب ٢: ٤١٩.