موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥ - حول الإجماع المدّعى في المقام
الصيغة، وكذا الوكالة عن الغير في إيقاع المعاملة، خارجتان عن محطّ الكلام.
ويظهر من حجر «المبسوط» أيضاً أنّها غير إجماعية [١]، فراجع وتدبّر.
وفي «الوسيلة» عدّ من جملة ما يحتاج إليه في صحّة البيع: كون المتبايعين نافذي التصرّف [٢].
ومعلوم أنّ موضوع كلامه هو التصرّفات المالية، فالوكالة في مال الغير- بل وفي مال نفسه عن وليّه- وفي مجرّد إجراء الصيغة، خارجة عن محطّ كلامه.
وفي «الغنية» بعد ذكر أنّ من شرائط صحّة انعقاد العقد ثبوت الولاية في المعقود عليه، وتعقيبه بكلام طويل، قال: ويخرج عن ذلك أيضاً بيع من ليس بكامل العقل وشراؤه؛ فإنّه لا ينعقد و إن أجازه الوليّ؛ بدليل ما قدّمناه من الإجماع، ونفي الدليل الشرعي على انعقاده، ويحتجّ على المخالف بما رووه من قوله عليه السلام:
«رفع القلم ...»
إلى آخره [٣].
وأنت خبير: بأنّ الظاهر من صدر كلامه- من جعل الشرط ثبوت الولاية في المعقود عليه- أنّ محطّ كلامه هو التصرّفات المالية المحتاجة إلى الولاية في المعقود عليه، فمثل مجرّد إجراء الصيغة و الوكالة عن الوليّ خارج عنه.
مضافاً إلى أنّ الإجماع المدّعى إنّما هو في ناقص العقل، و هو السفيه أو الأعمّ منه ومن المجنون، فالصغير الرشيد خارج عن كلامه.
[١] المبسوط ٢: ٢٨١، حيث قال قدس سره: والأصل في الحجر على الصبيّ قوله تعالى: «وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ ...».
[٢] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٢٣٦.
[٣] غنية النزوع ١: ٢١٠.