سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٩٩ - بين صلح الحسن و ثورة الحسين
يدعى خالد بن جعفر، كما قتل معه محمد بن أبي سعيد بن عقيل و عبد اللّه بن مسلم، و محمد بن مسلم، و عبيد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، فيكون مجموع القتلى من العلويين كما احصاهم محمد فتح بدران و فؤاد علي وفا في كتابيهما غصن الرسول و الحسين بن علي واحدا و عشرين قتيلا.
و سلم من أولاد الحسين الإمام زين العابدين (ع) و كان مريضا كما تنص على ذلك اخبار معركة الطف و حاول ابن زياد بعد وصول السبايا الى الكوفة و دخولهم عليه ان يقتله، و لكن عمته زينب قد تعلقت به و ألقت بنفسها عليه و قالت: إذا اردت قتله فاقتلني قبله فتركه لها، و كان يوم ذاك متزوجا و له من اولاده محمد الباقر و هو طفل في حدود السنتين أو أكثر من ذلك بقليل.
و جاء في رواية ابن قتيبة في الإمامة و السياسة عن الإمام محمد بن علي الباقر (ع) انه قال: دخلنا على يزيد بن معاوية و نحن اثنا عشر غلاما مغللين في الحديد و علينا قمص فقال اخلصتم أنفسكم لعبيد أهل العراق و ما علمت بخروج أبي عبد اللّه حين خرج و لا بقتله حين قتل.
و قد ذكرنا سابقا انه كان يحاول بكلماته هذه و نحوها أن يتنصل من قتل الحسين بعد أن أمر به و خطط له، لانه احس بالنقمة عليه من كل الجهات و ان الاخطار قد احدقت به و بأسرته، و أدرك أن المسلمين مهما تحملوا منه و من أبيه من أنواع الظلم و الجور لا يتحملون قتل الحسين و سبي نسائه.