سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٨٦ - من وصاياه لأصحابه
طعامنا فاني اكره ان نأكل جيدا و يأكل الناس رديا.
و روى عنه ابو جعفر الفزاري أنه دعا مولى له يقال له مصادف فأعطاه الف دينار ليتاجر بها و قال له: تجهز حتى تخرج الى مصر فإن عيالي قد كثروا، قال: فتجهز بمتاع و خرج مع التجار الى مصر فاستقبلتهم قافلة من التجار خارجة من مصر فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة و كان متاع العامة فأخبروهم أنه ليس في مصر منه شيء فتحالفوا و تعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعه من ربح الدينار دينارا، فباعوا تجارتهم بهذا الربح و رجعوا إلى المدينة، فدخل مصادف على الإمام الصادق (ع) و معه كيسان في كل واحد منهما ألف دينار، و قال له: جعلت فداك، هذا رأس المال و هذا الآخر ربحها، فقال له الإمام: ان هذا الربح كثير كيف صنعت في المتاع الذي اشتريته حتى ربحت هذا الربح؟ فحدثه بحاجة البلاد الى المتاع و كيف تحالف مع التجار ان لا يبيعوا ما معهم الا بربح الدينار دينارا، فقال:
سبحان اللّه تتحالفون على قوم مسلمين الا تبيعوا الا بربح الدينار دينارا؟ ثم أخذ رأس المال، و قال: هذا مالنا، ورد عليه الربح، ثم قال: يا مصادف، مجادلة السيوف أهون من طلب الحلال.