سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥١٨ - المهدي في الاديان
بأخيه الانسان.
و يدعي الدكتور احمد محمود صبحي في كتابه نظرية الإمامة عند الشيعة الاثني عشرية ان مسيحيي الاحباش ينتظرون عودة مليكهم (تيودور) كمهدي في آخر الزمان، و أضاف الى ذلك ان في الديانات غير المسيحية عقائد لا تختلف عن المهدي عند المسلمين اختلافا كبيرا، اذ يعتقد المغول ان تيمورلنك او جنكيزخان قد وعد قبل موته بعودته الى الدنيا لتخليص قومه من الحكم الصيني.
و في الاساطير الفارسية ينتظر المجوس (اشيدر بابي احد اعقاب زرادشت)، و مضى يقول: و في الديانات المصرية القديمة و كتب الصينيين و عقائد الهنود القدامى المتعلقة بتناسخ الأرواح عقائد مماثلة لما عند الفرس القدامى الى غير ذلك مما جاء في مؤلفات بعض الكتّاب من العرب و المستشرقين حول الاديان و المعتقدات، غير ان هؤلاء الذين مهدوا للحديث عن مهدي الشيعة بعرض هذه الافكار قد انتقلوا من عرضها الى ان فكرة المهدي عند الشيعة مستمدة من اولئك القدامى الذين كانوا يمنون انفسهم بظهور من يخلصهم من الظلم و الطغيان، و أضافوا الى ذلك ان الظروف التي مرت على الشيعة منذ مطلع تاريخهم جعلتهم يفكرون بنفس تفكير اولئك الذين كانوا ينتظرون من يخلصهم من شرور الحكام و طغيانهم الى غير ذلك من الخلط و الهراء و التخريف.
و لو افترضنا ان الديانات السماوية التي سبقت الإسلام قد بشرت بظهور مخلص ينقذ البشرية مما تعانيه كما ينسب الى انبياء بني اسرائيل و إلى اليهودية أ ليس من الجائز ان يكون ذلك النبي الذي بشر بالمنقذ و المخلص في آخر الزمان عن اللّه سبحانه قد اشار الى المهدي الذي بشر به محمد بن عبد اللّه (ص) كما كان الأنبياء يخبرون عما يجري في مستقبل الزمان بواسطة وحي السماء و كما كان كل نبي يبشر بمن يأتي بعده من الأنبياء، و قد بشرت توراة