سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٨٩ - حديث سلسلة الذهب
و الخلاعة لان وفاته كانت سنة ١٩٥ أي قبل أن يصبح الرضا وليا لعهد المأمون بخمس سنوات او اكثر، و لكن من الجائز ان يكون قد قالها قبل هذه المناسبة.
و لقد تزاحم الشعراء على مديحه على اثر ذلك و هم ما بين من مدحه بدافع الولاء و الابتهاج بتلك المناسبة و بين من نظم فيه الشعر تزلفا للمأمون و طمعا في بره و نائله، و يروي الرواة ان دعبل الخزاعي شاعر اهل البيت (ع) مدحه بقصيدة تبلغ نحوا من ثمانين بيتا كما رواها الاربلي في كشف الغمة.
و جاء في رواية ابي الصلت الهروي انه قال: دخل دعبل الخزاعي على الإمام الرضا (ع) بمرو فقال له: يا ابن رسول اللّه اني قد قلت فيكم قصيدة و آليت على نفسي الا انشدها احدا قبلك، فقال له الرضا (ع) هاتها يا دعبل، فأنشده اياها و فيها استعراض للوقائع التي مرت على أهل البيت من حين وفاة النبي (ص) مرورا بأحداث السقيفة، و موقف المسلمين من الخلافة و ما جرى على أهل البيت خلال العهدين الاموي و العباسي و الخصائص التي حباهم اللّه بها و قد ظهر على الإمام التأثر عند ما قال دعبل:
ارى فيئهم في غيرهم متقسما* * * و أيديهم من فيئهم صفرات
و يدعي الراوي ان الإمام (ع) جعل يردد البيت و يبكي و يقول:
صدقت يا دعبل.
و عند ما قال:
اذا وتروا مدوا الى واتريهم* * * أكفا عن الاوتار منقبضات
جعل الإمام يقلب كفيه و يقول: اجل انها و اللّه منقبضات.
و لما وصل الى قوله: