سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٦٣ - مما كان يدعو فيه لمن ظلمه و أساء إليه
مما كان يدعو فيه لمن ظلمه و أساء إليه
و لم يكتف هو بالاحسان إلى من كان يسيء إليه، بل كان يطلب لهم العفو و المغفرة من اللّه سبحانه و يقول:
اللهم و أيما عبد نال مني ما حظرت عليه فاغفر له ما ألم به مني و اجعل ما سمحت به من العفو عنهم و تبرعت به من الصدقة عليهم في أزكى صدقات المتصدقين و أعلى صلات المتقربين، و عوضني من عفوي عنهم عفوك حتى يسعد كل واحد منا بفضلك و ينجو كل منا بمنك.
و كان مع كل ذلك يرى نفسه مقصرا في حقوق الناس و يعتذر إلى اللّه من ذلك و يقول في بعض ادعيته:
اللهم إني أعتذر إليك من مظلوم ظلم بحضرتي فلم أنصره و من معروف أسدي إلي فلم أشكره و من مسيء اعتذر إلي فلم أعذره و من ذي فاقة سألني فلم أوفره و من عيب مسلم ظهر لي فلم استره و من كل اثم عرض لي فلم اهجره، و اجعل ندامتي على ما وقعت فيه من الزلات و عزمي على ترك ما يعرض لي من السيئات توبة توجب لي محبتك يا محب التوابين.
و كان يدعو في خلواته مع اللّه سبحانه للمحاربين و المرابطين على حدود البلاد التي تفصل بين بلاد المسلمين و بلاد المشركين و الكفار و يسأله سبحانه لهم الصبر و التأييد و النصر على أعداء الإسلام.