سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٤٧ - وفاة الإمام الجواد
وفاة الإمام الجواد (ع)
لقد ذكر المؤلفون في احواله انه ولد في شهر رمضان من سنة مائة و خمس و تسعين، و ان وفاته كانت في اواخر ذي الحجة من سنة مائتين و عشرين، و في رواية ثانية للمفيد انها كانت سنة ٢٢٥، و مدة امامته تتراوح بين الثمانية عشر سنة و الثلاثة و العشرين و أكثرها كان في عهد المأمون العباسي، و قد ذكرنا ان اقامته كانت بين بغداد و المدينة. و قبيل وفاة المأمون خرج من بغداد و معه زوجته أمّ الفضل، و بعد وفاة المأمون رجع الى العراق مع زوجته و ترك ولده ابا الحسن بالمدينة بعد ان نص على امامته من بعده و أرشد خواص اصحابه إلى ذلك كما يظهر من المسعودي في اثبات الوصية. و مضى المسعودي يقول:
ان المعتصم محمد بن هارون الرشيد بويع بالخلافة بعد اخيه في شعبان من سنة ٢١٨.
و لما رجع الإمام الى بغداد بطلب من المعتصم لم يزل هو و جعفر بن المأمون و أعوانهما يدبرون و يعملون الحيلة في قتله، و تنص بعض المرويات انهما استطاعا اغراء زوجته و دفعها على ذلك حتى وضعت له السم في العنب و كانت وفاته بسبب ذلك، و لكن المفيد في احدى رواياته يقول انه بقي بالمدينة الى اواخر شهر المحرم من سنة ٢٢٠ و توفي في ذي القعدة من تلك السنة، و في روايته الثانية يقول: بأن وفاته كانت في ذي القعدة من سنة ٢٢٥.