سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٧٣ - من كلماته القصار
الحسين بن علي و أمك فاطمة الزهراء و جدك رسول اللّه، قال طاوس: فالتفت إلي و قال:
هيهات هيهات يا طاوس دع عني حديث أبي و أمي و جدي، خلق اللّه الجنة لمن أطاعه و أحسن و لو كان عبدا حبشيا و خلق النار لمن عصاه و أساء و لو كان سيدا قرشيا، أ ما سمعت قوله تعالى:
(فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ) و اللّه لا ينفعك غدا الا ما تقدمه من عمل صالح.
و جاء في الكافي بسنده إلى أبي حمزة الثمالي ان علي بن الحسين (ع) كان يقول في مناجاته و يبكي: سيدي تعذبني و حبك في قلبي، اما و عزتك لئن فعلت لتجمعن بيني و بين قوم طالما عاديتهم فيك.
و كان (عليه السلام) يوصي أصحابه بأداء الأمانة و يقول: فو الذي بعث محمدا بالحق لو أن قاتل أبي الحسين (ع) ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه.
و يوصي بشكر المحسن و يقول: ان اللّه يوم القيامة يقول لعبده اشكرت من أحسن إليك فيقول له بلى شكرتك يا الهي فيقول لم تشكرني إذا لم تشكره.
و جاء عنه انه قال لولده الإمام ابي جعفر الباقر (ع) حين حضرته الوفاة: يا بني إياك و ظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا اللّه، و أنه كان يقول:
من استجار بأحد اخوانه و لم يجره فقد قطع ولاية اللّه عنه.
و يقول: ان للّه عبادا يسعون في حوائج الناس هم الآمنون يوم القيامة و من أدخل على مؤمن سرورا فرج اللّه قلبه يوم القيامة.
و يقول أيضا ان لسان ابن آدم يشرف في كل يوم على جوارحه كل صباح فيقول كيف أصبحتم فيقولون بخير ان تركتنا و إنما يثاب المرء و يعاقب